• Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

التقارير

وسط دارفور.. تجسيد نظرية «الحبال والأبقار»

تقرير: محمد إسحاق

ولاية وسط دارفور من الولايات التى تفتقر للكثير من المقومات في البنيات التحتية فى كثير من المجالات المختلفة من طرق وخدمات الصحة والمياه والكهرباء، بجانب الخدمات التعليمية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية، وكل هذه المهددات التى تعيش فيها هذه الولاية جعلت الولاية تشهد اضطراباً أمنياً فى كثير من الجبهات، وفوق كل ذلك هى ولاية وليدة أصبحت تعيش زخم من الهموم والمشكلات، كما هي محرومة من نصيبها من المركز، بجانب تأثرها بالأحداث التى تجرى في الدول المجاورة لها كدولة افريقيا الوسطى التى تعيش في صراعات دموية هذه الايام، مما ادى ذلك الى نوع من الزعزعة فى الشريط الحدودى، بجانب وجود الحركات المسلحة والصراعات القبلية التى شهدتها الولاية فى الفترة الماضية، وكل هذه المشكلات جعلت حكومة الولاية تتخذ عدداً من القرارات الصارمة لبسط هيبة الدولة والسيطرة على كل ما يدور من المتفلتين وقطاع الطرق والسرقات والنهب المسلحة وغيرها من الظواهر السالبة، وخلال زيارتي للولاية وجدت هذه الولاية لا يوجد بها اى طريق مسفلت ولا اى استاد لكرة القدم، فى ظل وجود العديد من الفرق الرياضة والمناشط الاخرى، وكثير من الاشياء الاخرى التى تحتاج الى التمويل لتحريكها، خاصة الدعم المركزى والجهات الاخرى المعنية بأمر تنمية هذه الولاية.
 ومن الملاحظ أن هناك غياباً تاماً من السلطة الاقليمية التى اصبحت تستخدم سياسة الوعود فى مجال الدعم وإنشاء بعض المشروعات فى هذه الولاية، ولم تف حتى الآن بما وعدت به تلك الولاية الوليدة. ونستطيع القول إن هنالك جهوداً وحراكاً متواصلاً فى تلك الفترة من والى الولاية واجهزته التنفيذية للنهوض بهذه الولاية فى الفترة القادمة، وأكد أزهرى الحاج آدم والى الولاية بالانابة لـ «الإنتباهة» أن ولاية وسط دارفور شرعت في تحوطات واسعة نسبة للأحداث التي تدور الآن بدولة افريقيا الوسطى، في وقت دعت فيه حكومة ولاية جنوب دارفور لتفعيل اآيات الصلح وعمل اجراءات أمنية لحفظ الاستقرار بين الولايتين.
وأكد أزهري الحاج نائب والي وسط دارفور بالانابة فى حديثه لـ «الإنتباهة» استقرار الاوضاع الامنية بالولاية، قائلاً: رغم التفلتات هنا وهنالك الا ان الوضع الامني بالولاية يشهد استقراراً وهدوءاً، وكشف ازهري عن اتخاذ الولاية إجراءات أمنية على الشريط الحدودي مع دولة افريقيا الوسطى، تحسباً لانتقال الحرب إلى الولاية، موضحاً أن وسط دارفور تعكف الآن على وضع خطة أمنية كاملة، تماشياً مع سياسة الدولة لعام 2014م، وقال ان الولاية ستشهد وضعاً أمنياً كبيراً لحسم الخروقات والتمرد.
وعلى الصعيد الاجتماعي اكد ازهري ان الولاية كونت أخيراً لجنة للصلح بين قبيلتي السلامات والمسيرية، وقال إنها تؤدي دورها على أكمل وجه، مؤكداً إنزال بنود الصلح بينهما إلى ارض الواقع، مشيراً الى ان القبيلتين قد تخطتا مرارات تلك الصراعات ووضعتا ايديهما مع بعضهما، وأكدتا عدم الرجوع الى مربع الحرب مرة اخرى، ودعا ازهري حكومة ولاية جنوب دارفور المتاخمة لوسط دارفور لتفعيل آليات الصلح حتى تكتمل جهود الولايتين في إرساء السلام بالمنطقة، مؤكداً ان العام القادم سيكون عام الاستقرار للوضع الامني والسلام بالولاية.
أما رئيس المجلس التشريعي بولاية وسط دارفور عمر محمد فضل المولى، فقد أكد لـ «الإنتباهة» أن هذه الولاية جديدة ووليدة ومليئة بالتحديات ولكن تتوفر فيها الموارد، إلا أنها تحتاج لرؤى موحدة وكلمة قوية حتى تستطيع أن تستثمر هذه الموارد الطبعية وهى الآن متاحة، وأشار إلى أن الولاية اصبحت الآن تتعافى من الصراعات القبلية، بدليل أن الولاية الآن تشهد نوعاً من الاستقرار الامنى وبسط هيبة الدولة، وهذا بفضل جهود من حكومة الولاية والمجلس التشريعى الولائى، وقال إن مجلس الولاية قدم أعضاءه لمحليات الولاية لتوعية وتثقيف وربط النسيج الاجتماعي بين مكونات القبائل التي تعيش فى تلك الولاية، معلناً أن عام 2014م سيكون عاماً للسلام فى الولاية، وقال إن مجلس الولاية أجاز تسعة قوانين وتبقت ثلاثة قوانين موضوعة على منضدة المجلس للنقاش، خاصة قانون الصحة وقانون العون الإنسانى وقانون حظر استخدام الأكياس السوداء.

 

ولاية وسط دارفورمشوار الميل يبداء بخطوة

زالنجي :عبدالله اسحق
الطريق من الجنينة والي زالنجي مايزال  وعرا جدا وتبعد المسافة بين حاضرتي ولايتي غرب دارفور وووسط دارفور 142كيلو متر ورحلة السفر  من مدينة الجنية الي رصيفتها مدينة زالنجي استقرقت معنا اكثر 7ساعات علي الرغم من ان رحلتنا  كانت مع برفقة قافلة نائب والي وسط دارفور ووزير الثروة الحيوانية وامير قبيلة البني هلبة الاستاذ محمد موسي المكونه من اربعة عربات الدفع الرباعي مسنودة بحماية عدد جماعة من قوات حرس الحدود ، تحركنا من الجنينة  حاضرة ولاية غرب قاصديتن مدينة زالنجي تحت رزاز المطر وبرودة الاجواء حتي وصلنا الي مدينة زالنجي وقبلها شاهدناالكثير وغير جمال الطبيعةوسلاسل الجبال الراسية والكتسية بالخضرة.
الزراعة والزراع
علي طول الطريق الذي يربطة بين ولايتي غرب دارفور ووسط دارفور انتشر الفلاحون والزراع  في استزراع مزارعهم بالوسائل التقليدية وتم استزاع  محصولات الفول السوداني والدخن والزرة  يقول الدكتور يوسف تبن والي ولاية وسط دارفور ان المساحات المساحات المزرعة هذا العام  مقدرة اكثر من كل التي تم زراعتها في 9 سنين الماضية  موضحا ان ولايتة وزعة تقاوي واليات زارعية الي المواطنيين في المعسكرات وشجعتهم علي زراعة المطرية مبينا ان ولايته تجري استعدادتها من اجل انجاح الدورة الزراعية الشتوية المقبلة مشيرا الي ان ولايته تنج جميع انواع المحاصيل والفواكه والخضر والبقوليات ولكن المواطن ادم شرف قال ل(الصحافة) ان نجاح الموسم الزراعي مرتبط بعمليات الحصاد مبيناان كثير من المواطنيين زرعوا العام الماضي ولكن مواشي الرعاة اللتهمة مزارعهم قبل حصادها الامر الذي يحتم علي الحكومة ان تعمل علي تامين مزارع المزارعين حتي يحصدوا مزارعهم.

القري المحرقة وصمت عار
مازالت اثار القري التي  احرقت  بسبب الحرب تقف اطلالها شاهدة وتؤكد اثارها ان الازمة مازالت قائمة وان الحديث عن العودة الطوعية تكذبه مؤشرات الواقع  و الحديث عنها مايزال  مبكرا وان  علي ان الازمة الرغم من مرور عقد من  الزمان عليها فعلي طول الطريق من الجنينة والي زالنجي لاتوجد منها الابضع قري هي  هبيلة كناري التي تم تعميرها بدعم الجامعة العربية  ومورني  وقرية ازوم التي مازالت اثار الحرب المدمرة علي وجهها باقية  وكل سكان القري تكوموا في معسكرات مدينة الجنينة ومعسكر سيسي ومورني  ورامتاس وازوم  وزالنجي ووجود اطلال القري بهذه الصورة يمثل اكبر تحدي لاية عملية تنمية.

تعدد نقاط علي قارعة الطريق
توجد علي طريق الجنينه زالنجي البالغ مسافته 142كيلوا متر اكثر من عشرون نقطة ارتكاز لتوقف العربات يديرها افراد من الدفاع الشعبي ترغم اصحاب  العربات التجارية بدفع مبالغ مالية متفاوته مقابل  عبورعرباتهم ويقول ابراهيم الرضي سائق عربة تجارية ل(الصحافة) انه يدفع اكثر من الف جنية كرسوم عبور لنقاط الارتكاز الموجودة علي الطريق مابين نيالا وزالنجي غير رسوم الاطواف موضحا ان النقاطق اصبحت  مصادر للرزق بالنسبة الي فصائل العقدا وطالب الحكومة بازالت النقاط من الطريق لان دورها ليس الامني لحراسة الطريق.
شواهد ووقائعفي طريق الرب
واحدة من اكبر الشواهد في طريق الجنية زالنجي هو الشركة الصينية التي تعمل في تشيد طريق الانقاذ الغربي قطاع زالنجي رصفت عدد عشرون كيلوا متر  في المسافة بين معسكر رامتاس والي رئاسة محلية ازوم  وانشأت الشركة اكثر من 10 كبري كبير علي الخيران والاودية  ولها اكثر من 40 كيلوا متر مجهزة لرصفها بالاسفلت وهذا سهل عملية الحركة  ويجري العمل في هذا القطاع بكل جد ومسؤلية  وواضح ان الشركة الصينية لها من الامكانيات مايمكنها علي انجاز هذا المشروع الحيوي قبل نهاية 2013